العلامة المجلسي
84
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
مُحَمَّدٍ وَآتِنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ لِي بِالْإِجَابَةِ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ « 1 » . الفصل الخامس في أعمال ليالي وأيام شهر رمضان المبارك رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ وَالْإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ ، وَهُوَ : يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ أَنْتَ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَهَذَا شَهْرٌ عَظَّمْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَشَرَّفْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ عَلَى الشُّهُورِ وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي فَرَضْتَ صِيَامَهُ عَلَيَّ وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ وَجَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَجَعَلْتَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَيَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْكَ مُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي مَنْ تَمُنُّ عَلَيْهِ وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . وهو دعاء جيد جدا ويحسن قراءته على الأقل في كل ليلة مرة . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ مَنْ دَعَا كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ بِهَذَا الدُّعَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى : اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَافْتَرَضْتَ عَلَى عِبَادِكَ فِيهِ الصِّيَامَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي هَذَا الْعَامِ وَفِي كُلِّ عَامٍ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا رَحْمَنُ يَا عَلَّامُ « 2 » . وأيضا من السنّة أن يقرأ في كل ليلة سورة « القدر » ألف مرة ، وسورة « حم الدخان » مئة مرة إذا تيسر له ، ويستحب تناول السحور في كل سحر من أسحار شهر رمضان المبارك ، وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَتْرُكُ أُمَّتِي السَّحُورَ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ . وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيْضاً : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 74 باب 5 ح 2 . ( 2 ) إقبال الأعمال : ص 325 .